الجمعة، 22 مايو 2015

مصادر حقوق الإنسان

شارك & علق

ثانيًا: مصادر حقوق الإنسان

تعود حقوق الإنسان من حيث الأصل إلى ثلاثة أنواع من المصادر هى: المصادر الدينية، والمصادر المتمثلة فى نتاج الفكر الإنسانى وإسهامات الفلاسفة والمفكرين والسياسيين، وقيم الثورات الإنسانية الكبرى، ثم المصادر الاتفاقية وقوامها الاتفاقات والمواثيق والإعلانات الدولية، العالمية والإقليمية ذات الصلة بهذه الحقوق.

(1) التعاليم الدينية مصدر رئيس لحقوق الإنسان: وفى إطار استطلاع المؤلف لدور الأديان السماوية وإسهاماته فى صياغة النظرية العامة لحقوق الإنسان.

يتناول حقوق الإنسان فى الشريعة اليهودية والمسيحية، وأخيرًا فى الشريعة الإسلامية.

(أ) حقوق الإنسان فى الشريعة اليهودية: أشارت اليهودية كرسالة سماوية أنزلت على نبى الله موسى (عليه السلام) إلى جانب من حقوق الإنسان، وذلك من خلال تركيزها على هدف تحرير الفرد والجماعة، وإن كانت لم تتناول ذلك بشيء من التفصيل.

وتحقيقًا لهذا الهدف العام، كان الحق فى الحرية والتحرر من الظلم بمثابة القيمة العليا التى ركزت عليها الكتب اليهودية المقدسة.

جاء فى سفر التثنية أن «هذه هى الوصايا العشر التى حكم الله تعالى بها سيدنا موسى (عليه السلام) التى كلم الله بها، وكتبها على لوحى الجبل وسلمها إليّ»، وقد تضمنت هذه الوصايا إشارات صحيحة إلى بعض حقوق الإنسان كحقه فى الحياة، بالنهى عن القتل، وكالحق فى الملكية بالتشديد على عدم المساس بها من خلال النهى عن السرقة.

وقد ورد فى سفر التثنية ما يشير إلى هذين الحقين: «لا تشته بيت أحد، ولا حقله، ولا عبده، ولا أمته، ولا ثوره، ولا حماره، ولا شيئًا مما لسواك».

والمؤسف أن هذه التعاليم الدينية السمحة القائمة على مبادئ الرحمة والعدل والمساواة بين الناس، قد جرى تحريفها حقًا، وإلى الحد الذى أفرغت فيه من مضامينها الأصلية، وتم تلوينها وفقًا لمصالح الدول، ولنا فى النموذج الصهيونى خير مثال على ذلك؛ حيث تجاوزت سلوكياتها كل القيم والأعراف الإنسانية، بل وتمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان الفلسطينى من قتل يصل إلى درجة الإبادة الجماعية وتعذيب، وتشريد، ونهب، وتدمير الممتلكات، وهذا دليل على الخروج على ما تقضى به التعاليم الدينية اليهودية الصحيحة.

(ب) حقوق الإنسان فى الشريعة المسيحية: لقد جاء فى الأناجيل بعض التفاصيل للكثير من حقوق الإنسان ووجباته، فمثلاً قول السيد المسيح أيضًا فى الحض على التسامح، وإعطاء كل ذى حق حقه، وزيادة.

ورد فى إنجيل متى: «أحبوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، وباركوا لاعنيكم، وصلوا واستغفروا للمسيئين إليكم.. وكونوا رحماء كما أن الله أباكم رحيم».

(ج) الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس لحقوق الإنسان عمومًا: الثابت أن الوقوف على ماهية النظرية الإسلامية لحقوق الإنسان يمكن الوصول إليه من خلال التركيز على جوانب ثلاثة حظيت باهتمام الشريعة الغراء فى هذا الشأن، تتمثل فى مجموعة الحقوق والحريات التى كفلها الإسلام للإنسان بصفته فردًا، إضافة إلى نظرة الشريعة إلى ما ينبغى أن يتمتع به الإنسان من حيث علاقته بالدولة، أو الجماعة السياسية التى يعيش فى كنفها من حقوق وحريات.

أما الجانب الثالث فيتعلق بالحماية الخاصة التى كفلها الإسلام لبعض الأفراد والجماعات استنادًا إلى بعض الاعتبارات الخاصة مثل الحقوق التى كفلها الإسلام للمرأة ولغير المسلمين، ولحقوق المدنيين، وحقوق الأسرى أثناء الحروب أو النزاعات المسلحة...إلخ.

المصدر : sawasya
التسميات :

عن الكاتب

مؤسسة الباب المفتوح لحقوق الانسان بدأت بوضع خطة لتنمية قرى اسيوط شارك معنا فى تطوير بلدنا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

إقتباسات

مواضيع قد تهمك

مؤسسة الباب المفتوح لحقوق الانسان

 
جميع الحقوق محفوظة لـ مؤسسة الباب المفتوح | تعريب و تطوير : مدون محترف | تصميم : Templateism