الجمعة، 22 مايو 2015

تعريف حقوق الإنسان

شارك & علق


من أهم المداخل المهمة لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة على وجه العموم، الاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته على المستويين الوطنى والدولى.


شهد النصف الثانى من القرن العشرين اهتمامًا متزايدًا بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية على المستويين الوطنى والدولى، وذلك يرجع إلى عدة اعتبارات من أهمها: رغبة المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية فى توفير الضمانات التى تكفل التمتع بقدر مناسب من الحقوق والحريات، وذلك إيمانًا بأن ذلك يعد من أهم المداخل المهمة لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة على وجه العموم.




ومن ناحية ثالثة نجد أن تزايد حدة المخاطر التى بات يتعرض لها الإنسان فى الوقت الراهن من جراء نشوب العديد من النزاعات الداخلية والإقليمية، أو الخروج على مقتضيات المحافظة على التوازن البيئى، والإضرار المتعمد بها أحيانًا، كل ذلك أدى إلى الاهتمام المتزايد بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، سواء على المستوى الداخلى أو الإقليمى أو الدولى، واتساقًا مع كل ما سبق فإن المؤلف يحاول أن يقدم إطلالته عن حقوق الإنسان للقارئ العادى، أو غير المتخصص من أجل تنمية الوعى العام لديه بثقافة حقوق الإنسان وترسيخها فى ضميره ووجدانه.


ومن هنا يتناول هذا الكتاب تعريف حقوق الإنسان، ومصادرها، وآليات حماية حقوق الإنسان سواء على المستوى الوطنى أو الإقليمى أو العالمى.

أولاً: تعريف حقوق الإنسان
حقوق الإنسان وما يتصل بها من حريات أساسية هى: «فرع خاص من فرو ع العلوم الاجتماعية يختص بدراسة العلاقات بين النتاس استنتادًا إلى كرامة الإنسان، وبتجديد الحقوق والرخص الضرورية لازدهار كل كائن إنسانى».

كما يمكن تعريفها أيضًا بأنها: «علم يتعلق بالشخص، ولا سيما الإنسان العامل الذى يعيش فى ظل دولة، ويجب أن يستفيد من حماية القانون عند اتهامه بجريمة أو عندما يكون ضحية للانتهاك، عن طريق تدخل القاضى الوطنى، والمنظمات الدولية.

كما ينبغى أن تكون حقوق الإنسان ولا سيما الحق فى المساواة متناسقة مع مقتضيات النظام العام.

وذهب اتجاه ثالث إلى القول بأن مصطلح «حقوق الإنسان» يتسع ليشمل (جميع المفاهيم التى كانت تدل عليها المصطلحات التى تداولتها الدساتير والقوانين الوطنية فى القرن التاسع عشر، وعلى امتداد النصف الثانى من القرن العشرين، مثل: مصطلح (الحريات الخاصة الذى يشمل الحريات المدنية كحرية التملك، وحرية التعاقد، وحرية العمل وغيرها)، ومصطلح (الحريات العامة، الذى يشمل الحريات الأساسية كحرية التجمع، وحرية تأسيس الجمعيات، وحرية الصحافة).

وذهب فريق رابع من الباحثين إلى القول بأن اصطلاح حقوق الإنسان إنما يشير إلى «وجود مطالب واجبة الوفاء بقدرات أو إمكانات معينة يلزم توافرها على أسس أخلاقية لكل البشر دونما تمييز فيما بينهم على أساس النوع أو الجنس أو اللون أو العقيدة أو الطبقة، وذلك على قدم المساواة بينهم جميعًا، ودون أن يكون لأى منهم أن يتنازل عنها...».

أما المؤلف فيميل إلى التعامل مع اصطلاح «حقوق الإنسان والحريات الأساسية» بوصفه «مجموعة الاحتياجات أو المطالب التى يلزم توافرها بالنسبة إلى عموم الأشخاص، وفى أى مجتمع، دون أى تمييز بينهم فى هذا الخصوص سواء لاعتبارات الجنس أو النوع أو اللون أو العقيدة السياسية، أو الأصل الوطنى أو لأى اعتبار آخر».

المصدر 
sawasya
التسميات :

عن الكاتب

مؤسسة الباب المفتوح لحقوق الانسان بدأت بوضع خطة لتنمية قرى اسيوط شارك معنا فى تطوير بلدنا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

إقتباسات

مواضيع قد تهمك

مؤسسة الباب المفتوح لحقوق الانسان

 
جميع الحقوق محفوظة لـ مؤسسة الباب المفتوح | تعريب و تطوير : مدون محترف | تصميم : Templateism